سليمان بن الأشعث السجستاني

35

سنن أبي داود

( 24 ) باب ما جاء في حكم أرض خيبر 3006 حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ، ثنا أبي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : أحسبه عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض ، وألجأهم إلى قصرهم ، فصالحوه على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة ، ولهم ما حملت ركابهم ، على أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا ، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد ، فغيبوا مسكا لحيي بن أخطب ، وقد كان قتل قبل خيبر ، كان احتمله معه يوم بنى النضير حين أجليت النضير ، فيه حليهم ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعية : ( أين مسك حيى بن أخطب ) ؟ قال : أذهبته الحروب والنفقات ، فوجدوا المسك ، فقتل ابن الحقيق وسبى نساءهم وذراريهم ، وأراد أن يجليهم ، فقالوا : يا محمد ، دعنا نعمل في هذه الأرض ولنا الشطر ما بدا لك ولكم الشطر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر وعشرين وسقا من شعير . 3007 حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر قال : أيها الناس ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا ، فمن كان له مال فليلحق به فإني مخرج يهود ، فأخرجهم . 3008 حدثنا سليمان بن داود المهري ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد الليثي ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقركم فيها على ذلك ما شئنا ) فكانوا على ذلك ، وكان التمر يقسم على السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق تمرا وعشرين وسقا شعيرا ، فلما أراد عمر إخراج اليهود أرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهن : من أحب منكن أن أقسم لها نخلا بخرصها مائة وسق فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسقا فعلنا ، ومن أحب أن نعزل الذي لها في الخمس كما هو فعلنا .

--> 3006 - الصفراء والبيضاء : المال من ذهب وفضة .